عبد الملك الخركوشي النيسابوري
319
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
الأنبياء ، وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم ، فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا ابن النبي ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه والسراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل عليه السلام ينزل فينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودتهم على كل مسلم ، ثم قرأ : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . 2272 - 2273 - وعن أم سلمة وعائشة رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم اشتمل بالعباء ، قالتا : سمعناه يقول وقد ألصق ظهر علي إلى صدره وظهر فاطمة إلى ظهره والحسن على يمينه والحسين على يساره ، ثم عمهم ونفسه بالعباء حتى غطاهم . قالت عائشة رضي اللّه عنها : ولقد لفّفهم إليه حتى إنه جعل أطرافه تحت قدميه ، ثم قال ورفع طرفه إلى السماء وأشار بسبابته وما كاد يبين وجهه : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فسالم من سالمهم ، وحارب